أثار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في أواخر السنة الماضية، ضجة حيال اكتشاف 50 ألف «جندي شبحي» في جيش بلاده، وتعهد بالقضاء على الفساد، وتحسين قدرته العسكرية لمحاربة المتطرفين. وفي حين يجب على العبادي اليوم أن يكون صادقاً في سعيه، هناك أدلة قليلة على أن الأمور تمضي على ما يرام، عندما يتعلق الأمر بالجيش العراقي.
والقي اللوم بشكل واسع على الحاكم الأميركي للعراق، تحت الاحتلال بول بريمر، لحله الجيش العراقي عام 2003، إلا أن العقد اللاحق لم يشهد على أن الحكومات العراقية فعلت أي شيء للتراجع عن هذا القرار الكارثي، وبدلاً من ذلك، انتهى العراق وحلفاؤه في واشنطن وطهران، إلى سياسة واحدة، وهي: دولة الميلشيات.
ومن جهتها، تركز سياسة إيران على ضمان أن السياسيين الشيعة والأطراف المهيمنة على الحكم مدعومة من قبل الميلشيات الطائفية. وفي الوقت ذاته، فإن منهج واشنطن، آثر أن يفضل الأكراد، ومن بعدهم السنة.
وإذا كانت السياسة الفعلية هي منع إعادة بناء قوة وطنية قادرة على الدفاع عن السيادة العراقية، فإنها تشق مجراها بالتأكيد.
