يبدو أن الغارة الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة على سوريا، هي أحدث التطورات في الملحمة التي لا يظهر أنها ستنتهي قريباً، كما هي الحال مع الحرب المتصاعدة في سوريا، ما عدا الارتباك الدائر في واشنطن، عندما يتعلق الأمر بسياسة الشرق الأوسط.
وبعد أن كرر الرئيس الأميركي باراك أوباما، أن بلاده لن ترسل جيشها إلى سوريا، ناقضته الغارة التي شنتها قوات بلاده، أخيراً، هناك، وبعد تصريح الرئيس الأميركي بأن استخدام الأسلحة الكيمياوية «خط أحمر»، أوضح أن استخدام غاز الكلور، أخيراً، هو مجرد ثغرة.
وتدرب أميركا الثوار المعتدلين السوريين لمواجهة تنظيم «داعش»، إلا أن المشروع يواجه التأخير تلو التأخير.
ويقول أوباما ومسؤولون أميركيون آخرون، إنه لا بد من وجود «حل سياسي» في سوريا، ولكن من دون تحديد ماذا يعني ذلك، ولا من المسؤول عن إقامته.
وفي الحقيقة، فإن نظام الرئيس السوري بشار الأسد قائم بفعل المساعدة الخارجية، وغموض السياسة الأميركية. ونجحت سياسة واشنطن الغامضة والمتناقضة تجاه سوريا، في شيء واحد فقط: إطالة أمد العنف المروع، وكلما صيغت سياسة أميركية فعالة، فسيكون من الممكن إنقاذ عدد أكبر من السوريين.
