في مقابلة مع محطة «فوكس نيوز» الأميركية، سئل المرشح الجمهوري جيب بوش، عما إذا كان سيعمد إلى غزو العراق، في ظل الوقائع التي بات العالم يعرفها. وهو نوع من الأسئلة التي يعتقد كثيرون أن الإجابة عليه ستكون متناسقة، إلا أن ظنهم كان في غير موقعه. لقد أفسد جيب الأمر بقوله: «كنت سأصدر تفويضاً بالحرب، كما كانت ستفعل هيلاري كلينتون، وكما كان سيفعل أي كان من تطالعه المعلومات الاستخبارية التي كانت متوافرة آنذاك».

وتعرض على مدى الأيام القليلة التي تلت تصريحه ذاك لوابل انتقادات انهمر عليه من اليسار واليمين على حد سواء، وقد فشل فشلاً ذريعاً في إيجاد استراتيجية توفر مخرجاً لائقاً من الورطة. حيث أجاب في تكرار للسؤال عينه بـ«لا أعلم»، و«لم أفهم السؤال»، و«لا» قبل أن يقع، أخيراً، في الفرضية الجمهورية الأولية بإلقاء اللائمة على الرئيس الأميركي باراك أوباما.

حصلت أميركا على الحرب التي تريد إلا أنها لم تكن ما توقعته. وكتب الصحافي ديفيد بروكس خلال الأسبوع الأول لاجتياح العراق: «سيتيح التاريخ إصدار أحكام واضحة حول القادة والمؤسسات التي كانت على قدر التحديات التي فرضها نظام صدام». التاريخ قد حكى، إلا أن كثيرين لايزالون يعانون اضطراب السمع الانتقائي، للأسف.