العراق على قاب قوسين أو أدنى من توقيع صفقة شاملة حول كيفية إدارة الموارد النفطية للبلاد، وفقاً لما قاله أخيراً حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي الموكل بشؤون الطاقة. إلا أنه قبل إتمام الصفقة، ستبرز تحديات سياسية عديدة مع كردستان العراق. إذا وقع الاتفاق، فسيشكل خطوة جبارة إلى الأمام تهدف للحفاظ على سيادة العراق، ووحدته في ظل السلطة المركزية لبغداد. أما إذا فشلت الخطة، فستتعزز مطالب الأكراد بالاستقلال.

ويكمن السبب الذي يجعل هذه الاتفاقية محورية، في أنها تبقي حكومة إقليم كردستان العراقية في قبضة بغداد النفطية. ومنذ الغزو الأميركي للعراق الذي أطاح بحكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وحكومة الإقليم تعلن جهاراً عن رغبتها في الاستقلال عن بغداد. ويمكن لها أن تستعمل الموارد النفطية لتمويل عملية الاستقلال.

تشكل الصفقة النفطية اختباراً أساسياً لحكومة العراق المركزية، في ظل عدم رغبة حكومة إقليم كردستان خوض مفاوضات مع بغداد، بعد الانتصارات التي حققتها في أرض المعركة ودخولها كركوك. فمستقبل العراق يكمن في طريقة إدارة نفطه.