تؤكد مراقبة المثقفين والسياسيين، وهم يتخبطون في بحر التساؤلات عما إذا كان يجب على الولايات المتحدة غزو العراق قبل 12 عاماً، حالة الانقسام وانعدام الثقة حيال ما كان الجمهوريون يمكن أن يقوموا به غير ذلك. وإذا وضعنا الخطب الرنانة جانباً، فإننا نلاحظ أن ما يدعون له على نطاق واسع يشبه سياسات الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي يتهمونه بالفشل.

بعد إقراره في إدراك متأخر بأن غزو العراق كان غلطةً كبرى، يشير مايكل غيرسون المحافظ إلى ضرورة الاتعاظ من دروس الحروب القاسية في العراق وأفغانستان للمضي قدماً. ثم يذهب لإلقاء اللوم على أوباما لاتباعه سياسة «الخنادق والانسحابات» و«التردد المزمن» و«الضعف». إذاً ما هو شكل السياسة التي تمثل صفات مغايرة لهذه؟

يطلق غيرسون مقولة «الهجوم الاستراتيجي» ضد تهديدات مثل «داعش»، ويطالب بضرورة أن تعمل أميركا على تقوية الحلفاء والشركاء .

في عالم تكثر فيه التحديات وتنحسر الإجابات، يسهل توجيه الانتقادات. كما أنه من المغري التطبيل لحلول «أقسى» أو «أعنف»، إلا أن الجمهوريين يجدون من الصعوبة بمكان تعريف معنى المضي قدماً، سيما حين يتعثرون بدايةً بأشباح الماضي.