لم أكن يوماً واثقاً بشأن المقاطعة، ولازلت مقتنعاً أن مقاطعة إسرائيل، على الرغم مما تبثه من رعب في قلوب المتطرفين اليمينيين في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ستحقق حلّ الدولتين، أو تؤمن حقوق الإنسان للفلسطينيين.

لي كامل الحق في مقاطعة شراء المنتجات من الأراضي المحتلة الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، حتى أن بعض الأكاديميين الإسرائيليين يدعمون مقاطعة بلدهم، وقد يكونون محقين في ذلك.

 لكن عزم كندا، حيث حكومة المحافظين الموالية لإسرائيل بالكامل برئاسة ستيفن هاربر، على إدراج مقاطعة إسرائيل ضمن «جرائم الكراهية»، خطوة سخيفة وغبية وعقيمة وعنصرية، لأنها تفترض أن كل من يناهض سياسات إسرائيل اللئيمة بقضم الأراضي في الضفة الغربية هو معاد للسامية ومناوئ للديمقراطية. ولطالما ناصر مؤيدو اللاعنف حركات المقاطعة على خلفية أن الضغط الاقتصادي، وليس القنابل، يشكل الطريقة الأخلاقية لممارسة الضغوط على الدول التي تنتهك القانون الدولي.

لا يحول انتقاد الكنديين لإسرائيل إلى كارهين لليهود، الذين احتج عدد من الليبراليين منهم على اقتراح قانون هاربر الجديد، باعتبار أنه يفترض دعم جميع اليهود لإسرائيل أو يوافق على تصرفاتها، وهذا خطأ استراتيجي فاحش.