في الوقت الذي كان جيب بوش يتخبط في الإجابة حول وجوب منح تفويض لغزو العراق، لم يجد كريس كريستي، حاكم ولاية نيوجيرسي، المرشح المحتمل للرئاسة الأميركية، مشكلةً مع الأمر، حيث قال في حديث لمحطة «سي إن إن» الأميركية: «أعتقد أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، اتخذ أفضل قرار ممكن آنذاك، في ضوء المعلومات الاستخباراتية الواردة إليه عن وجود أسلحة دمار شامل، وتهديدات أخرى في العراق. عادةً ما ترتكب أخطاء حقيقية ذات تبعات قومية بغياب المعلومات الاستخباراتية الصحيحة».

ويعتبر كريستي محقاً في قوله، فيما لو صحّ ما قاله على ما حصل في العراق، حيث إن ولاءه الدفاعي عن بوش جاء مبنياً على فرضية مغلوطة بالكامل، تقول إن بوش وضع نصب عينيه حماية أميركا، واضطر إلى غزو العراق بعد تقديم وكالة الاستخبارات معلومات، تفيد بوجود أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية في العراق. في حين أن جورج بوش ونائبه ديك تشيني وحفنة من المحافظين الجدد، قرروا العدوان على العراق لأسباب إيديولوجية لا تزال غامضة لليوم. الواقع هو أن بوش قرر الذهاب للحرب في العراق، فطرح صيغة استخباراتية تبرر قراره، فكان السقوط في الخطأ ذي «التبعات القومية»، حسب ما قال كريستي.