أصبحت ديترويت، التي كانت يوماً مدينة عظيمة، عبارة عن فراغ حضري، بعد أن تراجع عدد السكان من قرابة 1.9 مليون شخص عام 1950، إلى حوالي سبعمئة ألف نسمة. وتشير التقديرات إلى وجود ما يزيد على 70 ألف مبنى مهجور و90 ألف مكان شاغر. في حين أن السوريين اليائسين، ضحايا الحرب الأهلية يفرون إلى بلدان مجاورة، وقد وصل عددهم إلى 1.8 مليون شخص في تركيا و600 ألف في الأردن.

فلنفترض أننا دمجنا هاتين الكارثتين الإنسانيتين للتوصل إلى أمر إيجابي.

لقد هيأ ريك سنايدر، حاكم ولاية ميشيغان الأرضية المناسبة لذلك، فدعا في يناير 2014 لدمج المهاجرين الخمسين ألف كجزء من برنامج إنعاش النشاط في ديترويت.

يشكل اللاجئون السوريون المجتمع الأفضل لتحقيق هذه الغاية. لكن إلى أي مدى يمكن أن نثق بأن يتحول لاجئو الحرب المصدومون إلى براعم أميركية مبادرة؟ لا يمكن التأكد من ذلك، إلا أن الأدلة السابقة المشابهة، تؤكد أن ضحايا العنف يصبحون مواطنين فاعلين أكثر من الذين لم يتعرضوا لظروف مشابهة.

هل تعتبر الفوائد التي ستجنيها ديترويت، والشعب السوري المنكوب، والمثل الأميركية، جديرة بتخطي حاجز النفقات والتعقيدات الإدارية لهذا الطرح؟ أجل.