تتناول كثير من التغطيات الإعلامية اليوم حقيقة أن كثيرا من مرشحي الرئاسة الأميركية للعام 2016 يتوافقون أنه في حال كانوا على علم بما يعرفوه اليوم لما أقدموا على غزو العراق، كأن ذلك يمثل علامة فارقة ذات مغزى، إلا أنه لسوء الحظ فإن هذا الإدراك لا يفضي إلى أي حل مثمر.
فلا يمكن للمرشحين التعويل على الإدراك المتأخر، بل يجب عليهم قول ما يعتزمون عمله اليوم في حال أصبح أحدهم رئيساً، وفي البيت الأبيض يتحتم على كل لقاء أو قرار أن يتعامل مع الحقائق التي نواجهها اليوم.
ولا يعتبر العراق بكل مشكلاته المكان الوحيد في الشرق الأوسط الذي يحتاج إلى اهتمام مرشحي الرئاسة، فيبدو أن إيران تقترب من التوصل إلى اتفاق مع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لن تطور بموجبه سلاحا نوويا في عهد رئاسته، إلا أن ذلك لا يكفي لطمأنة إسرائيل، فرئيس الوزراء الإسرائيلي لن يسمح أن يشوب إرثه السياسي السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي دون أي محاولة منه لوقفها أو على الأقل عرقلة مساعيها. الرئيس الأميركي باراك أوباما مسؤول عما سيحدث مستقبلا نتيجة حكمه خلال السنوات الست الماضية، ولن يتمكن المرشحون الذين سيخلفوه من التغاضي عن الحقائق الحالية.
