لمصلحة ما تبقى من وحدة اليمن، تبرز ضرورة أن يستغل الحوثيون ومناصروهم اليوم، الفرصة المتاحة لتحقيق السلام، والمشاركة في حوار حقيقي شامل.

أعلن التحالف، بقيادة السعودية، أخيراً، وقف الهجمات الجوية، في تطور رحبت به عواصم العالم جميعاً. وقد شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما على ضرورة أن تسهم إيران بالسلام في المنطقة، من أجل مستقبل الاستقرار في اليمن.

لقد أبدى الحوثيون، أخيراً، استعداداً للمشاركة في محادثات السلام برعاية الولايات المتحدة، شرط وقف الحملة العسكرية الجوية بالكامل. إلا أنهم ليسوا في موقع طرح المطالب، ويكفيهم الالتزام بالمشاركة في المحادثات أولاً، وفق الغاية التي كانت منشودةً أصلاً من الحملة العسكرية بقيادة السعودية، التي أعلنت بوضوح التزامها بمرحلة إعادة إعمار اليمن، وضمان مستقبل أكثر إشراقاً . وهذا موقف ينبغي على إيران تبنيه أيضاً، وإبداء الاستعداد لتقديم تنازلات في صالح اليمن وشعبها .

لقد عكست الأحداث الأخيرة في اليمن، صورة مزيجٍ من القوى المتنافسة، بما يؤدي إلى مضاعفات عابرة للحدود. وينبغي على المجتمع الدولي أن يبذل جهوداً حثيثة لدعم محادثات السلام، وتوفير الدعم اللازم لليمن المتشرذم.