مع وصول الشحنة الأولى من الأسلحة، التي تم شراؤها بهدية المملكة العربية السعودية المالية البالغة ثلاثة مليارات دولار، إلى لبنان، أخيراً، من الجدير التذكر كم قدمت المملكة لهذا البلد.

وأشار المراقبون إلى أن الشحنة، التي ستكون الأولى ضمن سلسلة من الأسلحة الحديثة، ستكون بغاية الأهمية للجيش اللبناني وصراعه ضد المتشددين وإسرائيل على حدًّ سواء. ومن شأنه إسكات المنتقدين للهبة السعودية، الذين واظبوا لأشهر عدة، البحث عن سبل لانتقادها ووصفها بالغامضة، أو الخطوة سياسية الأبعاد وحسب. إلا أنه، وخلافاً للعديد من القوى الغربية التي تتملكها عدة أفكار عن لبنان، جاءت هبة السعودية حقيقية وملموسة، ولم تقتصر على الخطابات الفارغة، أو الكلمات الرنانة.

وكان لبنان بأمس الحاجة إلى مثل هذه الهبة، التي كانت الأحدث ضمن سلسلة التحركات التي قامت بها المملكة لمساعدة لبنان.

وقد كانت الرياض، على مدى عدة عقود، حاضرةً لدعم بيروت في أزماته الأمنية والسياسية والاقتصادية. وقد طالت مساعداتها جميع اللبنانيين، بغض النظر عن انتمائهم السياسي أو الطائفي. ولو جف نبع العطاءات هذا بسبب الاعتداءات الموجهة ضده، فإنه سيؤثر سلباً في اللبنانيين جميعاً كذلك. هذا، ولا ننسى أن هناك ما يقارب مئتي ألف لبناني يعملون ويقيمون في السعودية، وقد جنى بعضهم ثروات طائلة.