00
إكسبو 2020 دبي اليوم

معركة الموصل لن تبدأ قبل نهاية شهر رمضان وتحريرها من «داعش» أولوية

العبادي يعوّل على تدريب المقاتلين ودعم واشنطن

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تحدث رئيس وزراء العراق حيدر العبادي، أخيراً، عن لقائه مع المقاتلين السنة في محافظة الأنبار غربي العراق، سعياً منه إلى إظهار تقلص حدة التوترات الطائفية في البلاد. إلا أنه لم يبد مواربةً في إبداء الامتنان لإيران حيال مساعدتها في محاربة تنظيم «داعش»، وهي مسألة لا تزال تزرع بذور عدم الثقة بين السنة في بغداد. وفي تحوّل لافت للنظر، وضع العبادي تحرير أحد معاقل السنة الأقوى، على سلم أولوياته في خضم الصراع الحالي.

ويشكل العبادي بخطابه الصريح واستعداده للتحدث بلغة أميركا ذاتها، نقيضاً لسلفه رئيس وزراء العراق السابق نوري المالكي، الذي تنحى عن السلطة تحت تأثير الضغوطات، وعقب فشله في احتواء التوترات الطائفية في العراق. وغالباً ما كان المالكي يبدي عدائيةً، ويتخذ موقفاً دفاعياً إزاء جهود توحيد العراق. كما أنه كان يُتهم على نطاق واسع بتضييق هامش علاقاته مع سنة العراق وأكرادها، وقد تم تهميش هؤلاء خارج السلطة، على الرغم من أنهم يشكلون مجتمعين ما يقارب 40 في المئة من سكان البلاد.

وتعول إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على العبادي أن يجتاز المستنقع السياسي ذا الصبغة الطائفية التي لطخت بغداد لسنوات، وذلك كسبيل وحيد لهزيمة «داعش». إلا أن تعليقات العبادي الصريحة، أخيراً، والتي هدف من خلالها ربما إلى التقليل من وطأة التهديدات، جعلته يبدو أكثر تركيزاً على المعارك الجارية في المناطق النائية.

وكان البنتاغون قد خطط لشهور طويلة لشن هجوم عسكري على الموصل في وقت قريب أو في مايو المقبل. إلا أن العبادي شدد بأن معركة الموصل لن تحدث قبل مرور شهر رمضان، الذي ينتهي في منتصف شهر يوليو هذا العام، مؤكداً أن حوالي خمسة آلاف من رجال القبائل في الأنبار قد تطوعوا للمشاركة في القتال، وأنهم يريدون المزيد من الأسلحة المتطورة والعتاد لخوض معركة متكافئة مع تنظيم «داعش».

وشكلت مسألة التزود بالأسلحة جزءاً من مطالب عبادي التي ذهب بها إلى واشنطن، حيث شدد حاجته للأسلحة الثقيلة والدبابات. إلا أنه يعتمد بشكل أساسي على ما يسميه ب«الدعم المستدام» لضمان استمرار الهجمات الجوية الأميركية ومهام التدريب.

وتشير التقديرات إلى انتشار ما يقارب 3600 مقاتل أجنبي، ومدربين عسكريين في العراق بما في ذلك حوالي 2200 مقاتل أميركي، وفق لما قال العبادي، فإن: مساعدة إيران للعراق أساسية، وأنه لطالما كانت كذلك عبر التاريخ، كما هي اليوم. وأنه كما يعلم الجميع يشكل تنظيم «داعش» خطراً على إيران باعتباره تهديداً لأمنها القومي.

في هذه الأثناء يرتفع عدد الأجانب المنخرطين في الصفوف العليا للتنظيم، وغالبيتهم من المتحدثين باللغة الروسية على نحو ملحوظ، وقال العبادي في هذا الصدد: « سيخسر (داعش) تأييد المجتمعات السنية في العراق، أو أنه في سبيله لخسارتها الآن بشكل سريع.»

إلا أنه قد تكون هناك بعض المبالغة في الإعراب عن هذا التفاؤل، حيث إن العبادي نفسه قد أقر بأن الطريق أمامه لا يزال طويلاً في محاولة لتهدئة غضب الأجيال القادمة في أوساط مواطني العراق، الذي يعتبر أحد أكثر بلدان منطقة الشرق الأوسط تنوعاً.

وختم العبادي كلامه بالقول: « أنا لا أدعي بأن كل شيء وردي، حيث لا تزال كل فئة من فئات المجتمع تعاني عدداً من التظلمات.»

حملة التحرير

أكد العبادي أن جبهات القتال المستقبلية ستتركز في محافظة الأنبار، كما في بيجي، الواقعة في قلب العراق، حيث تقع إحدى مصافي النفط الأساسية. وانطلاقاً من ذلك، أوضح أن الحملة العسكرية ستسعى لتحرير مدينة الموصل، المقر الرئيسي لتنظيم «داعش» في العراق، والتي تشكل ثاني أكبر مدنه.

طباعة Email