00
إكسبو 2020 دبي اليوم

مخيم اليرموك كارثة إقليمية أخرى يتجاهلها العالم العربي

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تُحفّز التقارير الأخيرة المتعلقة بأعمال التنكيل، التي ارتكبها تنظيم «داعش» في مخيم اليرموك للاجئين في سوريا، على طرح السؤال مجدداً: أين الدول العربية مما يحصل؟

إننا نقف اليوم مجدداً أمام، الذي لا يستطيع، أو لا يشاء بالطبع القيام بالكثير حيالها. إلا أننا نسأل مجدداً لماذا يفاجئنا غياب الردّ الفاعل والجدير بالثقة للدول العربية إزاء معاناة الفلسطينيين والسوريين؟ قد يكون السؤال استفزازياً وفي غير موضعه، لكن لا بد من طرحه. فلما لا يقوم العرب، أو لا يستطيعون تحمل المزيد من المسؤولية حيال المشكلات التي تعصف بالمنطقة؟

نظراً للانقسامات التي تسود العالم العربي، يبقى أي عمل جماعي من أي نوع كان، عدا الخطابات، ضرباً من ضروب التجربة الفكرية المديدة.

 أضف إلى ذلك أنه أسهل بكثير توجيه الانتقادات لسياسات الولايات المتحدة المحجمة عن المخاطرة، والفاقدة للتخطيط الاستراتيجي، والمتضاربة، وغير المتناسقة، سيما فيما يتعلق بإرسال الأسلحة إلى الثوار في سوريا، والتفاوض مع إيران، وصولاً إلى الاعتداءات على العراق، ودعم الأنظمة الديكتاتورية، وتنفيذ هجمات الطائرات من دون طيار، والمساندة غير المشروطة لإسرائيل، وإلى ما هنالك من أمور.

ويطفو، من روح أحداث الربيع العربي التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة، وما انطوت عليه من مضاعفات وتغييرات وحروب وصراعات، عدد من التساؤلات التي لا بد منها.

أولاً، لماذا تصر الدول العربية، على الرغم من بغضها للاستعمار، وحساسيتها إزاء تدخل القوى العظمى بشؤونها، واقتناعها بأن الولايات المتحدة وإسرائيل يسيطران على العالم، على التصرف كدول قاصرة وتسليم قرار صنع الحروب للمجتمع الدولي؟

ولماذا تقف موقف المتفرج من الأحداث ولا تمارس نفوذها، برغم امتلاكها الجيوش الجرارة، والأسلحة المتطورة، وتعلم بواطن أمور دول الجوار أفضل من سواها؟

لماذا، حين تشكل الدول العربية تحالفات لمواجهة التحديات يكون الفرق شاسعاً بين الخطاب والممارسة؟

طباعة Email