حضر الرئيس الأميركي باراك أوباما، أخيراً، القمة السابعة للأميركتين في بنما، حيث التقى الرئيس الكوبي راؤول كاسترو وصافحه، وهذه تعد لحظة تاريخية بالنسبة لرئيس أميركي رفض من سبقوه منذ عام 1959 شرعنة النظام الكوبي.
وحاول أوباما خلال اللقاء تحقيق المصالحة مع النظام الكوبي على الرغم من البراعة التي أثبتها مؤيدو كاسترو في المفاوضات، وقدم أوباما وعوداً بالاعتراف الدبلوماسي وخطة إنقاذ اقتصادية، بينما لم يطلب شيئاً في المقابل، ورد راؤول على هذا الأمر برفع سقف مطالبه.
وزادت الاعتقالات في كوبا منذ أن وافق الرئيس الأميركي على تبادل الأسرى وإيجاد طرق لتطبيع العلاقات بين البلدين، وأشار معهد الدراسات الكوبية والكوبية-الأميركية في جامعة ميامي إلى اعتقال 178 سجيناً سياسياً في يناير الماضي، و492 في فبراير، و610 في مارس. ويعد التعسف الكوبي أيضاً محل جدل خلال هذه الأيام، لا سيما مع اعتداء بعض الأميركيين على أفراد كوبيين وكوبيين أميركيين في بنما، من الذين توجهوا لحضور القمة كمنتدى للمجتمع المدني، وأدانت وزارة الخارجية الأميركية أعمال العنف هذه، على الرغم من أنها تجاهلت ذكر كوبا في خطابها، وقد وقع 21 زعيماً لاتينياً أميركياً، بياناً يطالب القمة بدعم ديمقراطية فنزويلا، وهؤلاء القادة هم من الذين حكموا في الفترة التي كان فيها هدف القمة يتمثل في دعم الحرية والنمو الأسرع في الجزء الغربي من الأرض، أما الآن فالقمة دارت حول رقصة راؤول وأوباما.
