لم تفاجئ وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون أحداً، عندما أكدت أنها تعتزم أن تصبح المرأة التي سيكون لها الكلمة الفصل في البيت الأبيض، وسيكون من المثير إذا تمكنت هيلاري من تولي رئاسة أميركا بعد 43 رجلاً شغلوا هذا المنصب منذ عهد الرئيس الأميركي جورج واشنطن، ومن اللافت الآن الأخذ بعين الاعتبار أن جيلاً واحداً فقط انقضى منذ أن استطاعت جيرالدين فيرارو، الترشح لمنصب نائب الرئيس عام 1984، بتجميع الموالين للديمقراطية، بتأكيدها أنه عبر «اختيار امرأة لقيادة ثاني أعلى منصب في أميركا، تبعثون رسالة قوية إلى جميع الأميركيين».
وتركز هيلاري في الجانب الاقتصادي على أهمية رواتب الطبقة الوسطى، ولكن لن يعمل أي فائز في الانتخابات على تمييز هذه الرواتب، وهناك مؤشرات بسيطة على أن كلينتون مستعدة لإعادة التفكير في السوق الحرة، وعلى صعيد السياسة الخارجية فليس لها سجل واضح، حيث يوصف نهجها بأنه ذو ميل أكثر للتدخل في شؤون الدول من نهج الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وكان من المرحب به ومن المتوقع أن تتقدم هيلاري كلينتون للمنافسة الرئاسية، ولكن مع عدم معرفة النهج الذي تعتزم أن تحكم به، فسيكون من الأفضل خوض الانتخابات التمهيدية بإظهار بعض القوة، لا سيما في الحملات التي تتضمن وجود امرأة أخرى قد تجبرها على تغيير خططها.
