بعد إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما تغييراً شاملاً لسياسة بلاده تجاه كوبا، أصبح من الواضح أن التغيير سيتم ببطء، ففك العقوبات المتشابكة التي فرضتها الولايات المتحدة على كوبا سيستغرق سنوات كثيرة لأن أغلبها مقننة، ويبدو أن الحكومة الكوبية مصممة على المضي بحذر في لحظة تعد مصيرية على الرغم من ترحيبها بالفكرة أمام العامة، وذلك لأنه سيتم اختبار قبضتها المحكمة تاريخياً على المجتمع الكوبي.
وسيعتمد مدى وسرعة تطلع الكوبين إلى مزيد من الازدهار وتحسين التواصل داخل كوبا وبقية العالم على حكومتهم، فالتغير الواضح حتى الآن هو رهان إدارة أوباما على أن بناء علاقات مع كوبا سيزيد من صعوبة إلقاء قادتها اللوم على الولايات المتحدة في ما يتعلق بالمشكلات الاقتصادية والعزلة.
وبينما لم تؤسس الحكومتان الأميركية والكوبية مجددا علاقات دبلوماسية رسمية كاملة، إلا أن هناك خطوات مبدئية تبدو واعدة، حيث التقى مسؤولون أميركيون، أخيرا، بنظراء لهم في كوبا لاكتشاف للبحث في كيفية مساعدة الحكومات الأميركية كوبا في تحديث البنية التحتية للاتصالات وتزويدها بخدمات إنترنت أرخص ومتوفرة. وكان مسؤولون من شركة غوغل التي تنتشر خدماتها في كامل أنحاء البلاد قد زاروا كوبا بهدف تأسيس حضور لهم في البلاد. وبحسب استطلاعات رأي أخيرة، عبر كثير من الأميركيين من أصل كوبي عن شكوكهم بشأن سياسة أوباما تجاه كوبا، وفي الوقت ذاته يشير مراقبون إلى ضرورة أن تنظر الحكومة الكوبية في تطلعات المعارضين هناك.
