بينما أدلى إيليا بونوماريف، النائب في البرلمان الروسي، بصوته ضد ضم الكرملين لشبه جزيرة القرم، ألصقت به وصمة «خائن للوطن» في موسكو، وجمد حسابه البنكي، وقضى أغلب وقته العام الماضي في الخارج.

وفي تاريخ روسيا فلاديمير بوتين، لا يعد أي عمل كافياً للانتقام السياسي، ولهذا، فقد صوت البرلمان، أخيراً، على تجريد بونوماريف من حصانته البرلمانية، وهذا ما أجبره على الخروج إلى المنفى، حيث إن حصانته كانت الأمر الوحيد الذي وقف في وجه إلصاق تهم جنائية غير مشروعة به. ويصب هذا التكتيك في مصلحة الكرملين، الذي استخدم ذلك ضد ميخائيل خودوروفسكي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة يوكوس، والمدون المنشق أليكسي نافالني.

وتتمثل جريمة بونوماريف الحقيقية، في أنه أدان بصراحة، الرئيس بوتين داخل البلاد وخارجها، وفي عام 2012، تقلد دوراً بارزاً في المظاهرات ضد انتخابات بوتين المزورة، لتعيينه لفترة رئاسية ثالثة، وقاد جهوداً ناجحة لوقف القانون الذي جرم المتظاهرين في الشوارع.

ومنذ أن ترك روسيا العام الماضي، عمل بونوماريف على تنشيط الشتات الروسي، لتشكيل القواعد الفكرية والسياسية للمعارضة الديمقراطية، وقال، أخيراً، إن بوتين لا يمكن أن يظل رئيساً للأبد، وأن روسيا تحتاج إلى بديل حيوي ليبرالي يتنافس على رئاسة الكرملين.