كتب توماس إدوارد لورانس في كتابه «أعمدة الحكمة السبعة»، يقول إن :«الصعوبة الأولى التي تواجهها الحركة العربية كانت تحديد من هم العرب»، وكانت مهمته تشكيل جيش عربي يثور ضد العثمانيين.

واليوم هناك جيش عربي آخر بدأ بالتشكل لمواجهة التحديات الجديدة في المنطقة، ففي اجتماع القادة العرب في قمة شرم الشيخ، أخيراً، توافقوا على تشكيل قوة عسكرية للقضاء على القوى التي تشكل خطراً على الدول العربية، وهو وصف ينطبق على الحوثيين في اليمن. وسوف تتألف القوة من قوات من عشر دول سنية، تقودها السعودية ومصر، وأشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى استعداد بلاده لإرسال قوات برية، إذا لزم الأمر.

وأضاف إن التحديات التي يواجهها العرب تهدد «هوية» المنطقة، فالهوية العربية قسمت من خلال القومية، وواجهت تحديات كثيرة، على الرغم من إعادة تجميعها ولو جزئياً عبر جامعة الدول العربية.

ويبدو أن إنشاء هذه القوة يرجع في أحد جوانبه، إلى إعادة إيران استعراض عضلاتها مرة أخرى كقوة إقليمية إلى جانب الحاجة إلى إنقاذ اليمن من حرب أهلية ومواجهة «داعش»، وينظر إلى الحوثيين في كثير من الدول العربية على أنهم وكلاء لإيران، التي يزداد تأثيرها في المنطقة مع انتهاء محادثات لوزان مع الأميركيين والاتحاد الأوروبي حول تخصيب اليورانيوم.

وتقف إيران على الجانب ذاته الذي يقاتل فيه الأميركيون «داعش» في العراق، وهو التعاون الذي سيحذر دولاً عربية عدة، ومنها الدول الخليجية، بأن الأحوال آخذة بالتردي.