تواجه الحكومة اليونانية سلسلة تحديات كبيرة، فيجب عليها الحصول على المال لدفع الديون المستحقة، وانعاش اقتصادها والتفاوض مجدداً حيال اتفاقيات القروض المبرمة مع الدول الأخرى في منطقة اليورو، وبالنظر إلى هذه التحديات فقد يكون الأمر مغرياً لرئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس للسعي نحو تحصيل دعم مالي وغير ذلك من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتجمع روسيا واليونان روابط ثقافية وتاريخية تقوم على أساس المذهب الأرثودكسي المشترك.

وليس من المفاجئ أن يطلب رئيس الوزراء اليوناني مقابلة الرئيس الروسي، إلا أن موعد الزيارة الذي يأتي قبل يوم واحد من موعد سداد اليونان للدين البالغ 503 ملايين دولار لصندوق النقد الدولي، وانتقاداته السابقة حيال العقوبات الاقتصادية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا، أثار تساؤلات حول ما يعتزم تحقيقه.

وفي حال عمل تسيبراس على إبرام اتفاقات مع الرئيس الروسي أو دعمه في الوقت الذي يحاول الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا، فإنه سينفر ألمانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى، فعلاقته بحكومات هذه الدول مضطربة واليونان بأمس الحاجة إلى مساعدتها لتعافي الاقتصاد وإبقاء اليونان عضواً في منطقة اليورو. والواضح أن اليونان لا يمكنها الاعتماد على روسيا لإنقاذها مالياً، فالانخفاض الحاد في أسعار النفط عدا عما خلفته العقوبات الاقتصادية على الاقتصاد الروسي، قلصتا من قدرة بوتين على منح مساعدات مالية لدول أخرى.