باتت وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا تحظر لوقت غير معلوم عبر وكلاء غير معروفين، وتزداد حدتها في كل مرة تحدث فيها، وتتكرر كثيرا، ومن هذه الوسائل فيسبوك وتويتر ويوتيوب، والسبب في منع هذه الوسائل هو صورة أخذت، أخيرا، من قبل نشطاء الجبهة الشعبية الثورية للتحرير الشعبي، وهو الحزب اللينيني الماركسي الذي احتجز ممثل الادعاء محمد سليم كيراز، تحت تهديد السلاح، وبعد ساعات من وضع الصورة على وسائل التواصل الاجتماعي قتل كيراز بأعيرة نارية، بعد أن اقتحمت قوات الأمن قاعة المحكمة في اسطنبول حيث كان محتجزا.
وتحولت مسألة مواقع التواصل الاجتماعي هذه، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، في تركيا إلى ساحات سياسية، حيث قضى مؤيدو جميع الاتجاهات السياسية في المجادلة والهجوم على بعضهم بعضا.
ويعد اغلاق قنوات التواصل هذه أسوأ ما يمكن أن تفعله أي دولة لمواطنيها، الذين يجب أن تحترم حرية تعبيرهم، وتختلف هذه المسألة قليلا عن اغلاق جميع وكالات الأنباء.
ويرجع الحزب الحاكم في تركيا، الذي طالما عرف نفسه بأنه حزب مؤيد لسياسة السوق الحرة والديمقراطية المحافظة، الخلل إلى النظام البيروقراطي القديم قدم تركيا، وإذا كان هناك شيء ينتمي إليه اغلاق وسائل التواصل الاجتماعي، فمن المؤكد أنه تركيا العهد البائد.
