أدر خارطة الشرق الأوسط، وضع أصبعك على أي نقطة، فعلى الأغلب سيقع خيارك على منطقة توجد فيها الاضطرابات التي ابتدعتها تخبطات سياسات حكومة الرئيس الأميركي باراك أوباما، لذلك قد يبدو الأمر مريحاً عندما يتعلق الأمر بتحرك إدارة أوباما نحو إصلاح علاقتها مع مصر.
وأخيراً رفع أوباما التجميد الذي كان قد فرضه بعد الإطاحة بحكم جماعة الإخوان المسلمين قبل نحو عامين، وصبت هذه الخطوة في تسليم طائرات «إف-16» ودبابات «ابرامز» وصواريخ «هاربون» لمصر، وأكد أوباما أيضا للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنه لن يحظر المساعدات العسكرية السنوية لمصر التي منحها الكونغرس، والتي تبلغ قيمتها نحو 1.3 مليار دولار أميركي.
وإنهاء هذا الحظر، الذي يعد خطوة واعدة، سيساعد في تحسين الروابط الأميركية مع مصر، الحليف الذي ساهم في ضمان الاستقرار في المنطقة .
ويرحب الرئيس المصري بالاستثمارات الأجنبية، ويبدو أنه يتفهم احتياجات مصر إلى اقتصاد أسرع نمواً يوفر وظائف لملايين الشبان، وقال، أخيراً، إن الجنرال المصري الأخير حسني مبارك ظل في السلطة لفترة أطول مما ينبغي، وعلى الولايات المتحدة أن تأمل بأن يكون السيسي قيادياً أكثر حكمة، ويشجع تحرير الاقتصاد، وينفتح على المجتمع المحلي الذي يجعل التحول نحو الديمقراطية ممكناً.
