قد يكون السبب فصل الربيع، أو ازدهار الورود، إلا أن هناك إحساساً حقيقياً بأن بريطانيا على أعتاب مرحلة جديدة عندما يتعلق الأمر بالسياسة، فبعد الحوار الذي أجراه القادة عندما ظهر سبعة منهم يمثلون سبعة أحزاب معاً على قواعد متساوية تماماً، عندما لا يكون هناك فرق حقيقي بين رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وزعيم المعارضة إد ميليباند، فإنه سيكون من الصعب تصور سير السياسة بالطريقة ذاتها مجدداً.

وكانت هناك حالات صعدت فيها الأحزاب الصغيرة، وكان من الصعب على رئيس حزب العمال على وجه الخصوص تحمل تهميشه من قبل ثلاثة أحزاب صغيرة. وبالنسبة لكثير من الناخبين البريطانيين كانت تلك فرصتهم الأولى لرؤية نيكولا ستورجيون في ساحة الفعل، وبدا كثير منهم متأثرين بردود فعلها السريعة والجدلية.

نايجل فراج جذب الأحزاب الأخرى ببصماته المميزة في مجال السياحة العلاجية، نك كليغ أيضاً أوجد موطئ قدم له خلال الانتخابات الأخيرة عبر إلقائه الخطابات بفصاحة. وبالنسبة للناخبين فإن ذلك يعد أمراً جيداً، يضيف إلى الحملة الانتخابية عناصر مفيدة لعدم التيقن من هوية الحزب الفائز.

وقد كان هناك الكثير من التذمر بسبب وهن السياسية الناجمة عن عمل الحزبين الكبيرين في سبيل زيادة تقاربهما منذ عهد رئيس الوزراء الأسبق توني بلير، أما الآن فإن أي شيء يقال عن تغير البيئة السياسية يبدو أقل إثارة للمتاعب. والشيء الأكيد الوحيد هو أنه لا وجود لليقين في الانتخابات، وهذا هو الأمر الذي ينعشها.