حين تبدأ قوة عسكرية عظمى في تذكير العالم بأنها تملك ترسانة نووية، وأنها مستعدة للضغط على زر التفجير، يتعين على العالم التنبه للأمر. لقد أسقطت الأزمة بين الغرب والشرق، الناجمة عن الاجتياح الروسي لإقليم القرم، من أجندة الأخبار الساخنة، كامنة وراء قناع اتفاق منسك لوقف إطلاق النار المزيف.
إلا أن جميع التقارير عن اللقاء الأميركي الروسي الاستخباري، تشير إلى أن العالم قد تعرض للخداع. لقد وجه الروس ثلاثة تهديدات لواشنطن، تتلخص بأن أي محاولة لإعادة القرم لأوكرانيا، ستعتبر عملاً حربياً، وأنه لن يتم القبول بإنشاء قواعد حلف «ناتو» في المحيط الروسي، وأخيراً، أن أي محاولة لحلف «ناتو» لتأمين الدعم العسكري لأوكرانيا، ستستدعي «رداً عنيفاً» من قبل روسيا.
لا بد للغرب أن يبدي إصراراً أكبر في مواجهة الاعتداء الروسي، ومواصلة دعم حلفاء «ناتو».
