يخوض الصحافيون في تركيا، ضمن محاولتهم الحفاظ على نزاهتهم الصحافية، معركةً بائسة ضد مالكي المنابر الصحافية والحكومة التركية، التي تحاول أن تستمد سلطتها من تقييد حريات التعبير، ومحاصرة النقاشات العامة. وقد تصدرت عناوين الصحف، أخيراً، أخبار توقيف الصحافي محمد بارانسو، بسبب رواية له كتبها عام 2010، ارتكزت على قضيةٍ عسكرية، وانطوت أحداثها على محاولة انقلاب. وتم إيداع بارانسو السجن، ليس بتهمة تضليل العدالة، بل بقضية فضح أسرار الدولة، علماً أنه كان قد سلم الوثائق المسربة إليه إلى النيابة العامة.
الرقابة الذاتية هي عنوان الحكم في تركيا، حيث قاعات الأخبار أشبه بسجن مفتوح أكثر منها خلية إبداع، وحيث الخوف يسيطر على من تسمي نفسها المؤسسات الإعلامية الرائدة في تركيا، والتي تسير فوق منحدر حاد. لقد باتت الديمقراطية في تركيا ترتكز على ما إذا كان يمكن لوسائل الإعلام النجاة من المستنقع التي قاد إليه طموح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
