كان محتماً أن تُشكّل عملية التفاوض مع دائني اليونان صراعاً قوياً بالنسبة لرئيس وزرائها ألكسيس تسيبراس، اليساري الذي كان يأمل بإخراج البلاد من دوامة برامج التقشف التي سببت فيضاً من المعاناة الاجتماعية، ووضعت أوروبا بأسرها على مسار اقتصادي جديد.

لطالما كان ذلك مشروعاً طموحاً، لكن بدأت اليوم تتكشف عيوبه سريعاً، بفعل افتقار اليونان للخبرة القيادية. تسيبراس ملزم بإثبات أنه يتمتع بأوراق اعتماد تخوله أداء دور الشريك، سيما وأنه لم يجد حيزاً للمناورة خلال لقائه الأخير مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

لا بد من مجال للتفاوض والتسوية لإنقاذ مصداقية الاتحاد الأوروبي الديمقراطية، والحيلولة دون انهياره. ينبغي على الدائنين اتباع مسار حذر يحول دون انهيار المشروع الأوروبي. أما في اليونان كبلد، فأسوأ ما يكون هو إدراك الناخبين بأن خياراتهم قد ألقيت في سلة المهملات.