انتهى عقد حكومة الائتلاف البريطانية، الذي يعد الأول من نوعه منذ 65 عاماً، ليس كما توقع الكثيرون، بشكل مدوٍّ، بل بطريقة متناهية التنظيم، أقرب ما تكون إلى الاتسام بالمجاملة. لقد أربك التحالف القائم بين حزبي المحافظين والديمقراطيين الليبراليين عدداً من المنتقدين، لكن يمكن القول إنه أرسى أسس حكومة انتقالية حقيقية.

اعتاد الديمقراطيون الليبراليون أحياناً فرض قيود مزعجة على شركائهم من المحافظين، إلا أن الائتلاف ولّد حماسةً إصلاحية النزعة ما كان لحكومة أقلية منسجمة تحقيقها.

إلا أن فشل الائتلاف الأساسي يتمثل، بعيداً عن عجزه عن الوفاء بتعهده المحوري بتقليص العجز، في عدم إيجاد توازن في مجال الإنفاق العام.

ربما يتوق البريطانيون لحكومة الحزب الواحد القوية، لكنهم من الواضح أنهم غير مستعدين للتصويت لها. وقد تصبح التحالفات ميزة طبيعية لثقافة بريطانيا السياسية.