مع توصل حكومة اليونان لاتفاقية مع الدائنين لتمديد مهلة سداد ديونها، حذرت بعض الأوساط الغربية من بروز أزمة يونانية أخرى بانتهاء فترة الأربعة أشهر، ودفع فشل أثينا في الإصلاح نحو أزمة مالية جديدة. ويبدو أن هذه الأوساط متفائلة في تحذيرها أكثر مما يفرضه الواقع، إذ انه لم تمض إلا أربعة أسابيع عادت بعدها اليونان إلى الهاوية.

ويعود ذلك في المقام الأول إلى فشل رئيس وزراء اليونان ألكسيس تسيبراس، خلال أربعة أسابيع منذ التوقيع على الاتفاقية، في الوفاء بتعهداته في الإصلاح. أما المفاجأة بالنسبة لحزب «سيريز»، فتكمن في أن غياب جديته بشأن الإصلاح لا يقابله سوى رسوخ متزايد في اعتقاد المشرعين والمستثمرين الأوروبيين بأن مغادرة اليونان لمنطقة اليورو لن تتسبب بأزمة أكبر من السابق. وبالنسبة لبقية دول منطقة اليورو، هناك شعور متزايد بأن اليونان تشكل المثال الأفضل على مخاطر الفشل في جعل الاقتصاد تنافسياً.