لم يكن أحد يتوقع أن تسير المناقشات بين اليونان ومنطقة اليورو حول اتفاقية قروض جديدة بسلاسة. إلا أن الأمور أسوأ مما كان يعتقد على ما يبدو، سيما مع إطلاق الطرفين السهام المتبادلة، ورفضهما الدخول في مفاوضات بناءة.
مع اقتراب موعد إعادة تسديد الديون المستحقة على اليونان، وتزايد المخاوف من تخلفها عن ذلك، وخروجها من منطقة اليورو، يبدو الطرفان أكثر حماسة لمضايقة أحدهما الآخر، بدلاً من معالجة المسائل الأساسية.
تميزت اللهجة في الأحاديث المتبادلة بين الجانبين بأنها حضارية أكثر وباعثةً على الأمل، عقب اللقاء الأخير في بروكسل بين كبار المسؤولين اليونانيين والألمان والفرنسيين وغيرهم من قادة المؤسسات الأوروبية، إلا أنه لم يتم التوصل إلى حل للخلافات الأساسية بما يحمّل اليونان العبء الأكبر حيال إصدار قائمة جديدة من المتغيرات السياسية الهادفة لإصلاح اقتصاد البلاد المتراخي.
يحتم واقع الأمور أن تتوصل اليونان وبقية دول أوروبا إلى طريقة ما للتعايش في ظل الظروف الراهنة.
ما من شك أن رئيس وزراء اليونان ألكسيس تسيبراس بحاجة لأن يتصرف بسرعة لإصلاح اقتصاد بلاده، الذي يفتقر للسيولة. إلا أن دفع اليونان نحو التخلف عن سداد ديونها من خلال الامتناع عن تمويلها على المدى القصير، لكي تسدد ديونها سيكون له أثر كارثي على أوروبا.
