أعلن رئيس وزراء الصين لي كيكيانغ، في اللقاء السنوي في مجلس الدولة الذي انعقد أخيراً، أن اقتصاد البلاد العملاق ينتظره مستقبل «جبار»، على حدّ تعبيره. وعزا أحد أسباب ذلك إلى أن قدرات الصين على الإبداع لا تزال «غير كافية».

ويكافح عدد من الدول، من ضمنها الصين لمواجهة التراجع الاقتصادي، عبر دفع رجال الأعمال المبدعين، الذين يحتاجون للحرية والمصادر ليأتوا بأفكار خلاقة، ويفتتحوا أسواقاً جديدة.

وتكمن الخطوة الأساسية الأبرز للإبداع في إزالة العقبات، التي من شأنها أن تردع المخترعين المحتملين.

يواجه تبدّل القيم في الصين رياحاً عاتية، في ظل إحياء مبدأ العمل الجماعي المفروض من الدولة بقيادة الرئيس شي جينبينغ، الذي أطلق حملة قمع لما أسماه «القيم الغربية»، مثل حرية الصحافة، والاجتماع. وثبت حزبه الدور المهيمن للمشاريع التابعة للدولة، على الرغم من العديد من الشركات الخاصة الناجحة. فولّد ذلك أجواءً يخشى معها معظم الصينيين تحدي الوضع الراهن، حتى في عالم الأعمال.

تحتاج الصين، بوصفها أحد اقتصادات العالم الأكبر، والأكثر سكاناً، لأن تضطلع بدور قيادي إبداعياً. إلا أن القادة، بنشرهم المزيد من الخوف، وقضم الحريات في المجتمع، لا يساهمون سوى بالحدّ من إمكانيات الصين الكامنة. ويجعل ذلك كلام كيكيانغ حول عدم كفاية الإبداع صحيحاً من هذا المنظور. إلا أن العجز لا يكمن في أوساط الشعب، بل في قيادته.