لا يقدم التصور الكاريكاتوري لرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، وتصوير شعبه بغير المبالي، والمتراجع والمنعزل، عوناً في محاولة تلمّس حقيقة نظام بيونغيانغ، والحكم على المخاطر المحدقة بسكان كوريا أنفسهم، والشعوب المحيطة بهم. وقد بات من المؤكد، وفق لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، أن جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية، تمثل كارثة حديثة لحقوق الإنسان.
لا يمكن لأحد أن يتغاضى عن قدرة كوريا الشمالية في التسبب بالمشكلات. ويجب على العالم أن يتوقف عند مطامعها في بناء المزيد من الأسلحة النووية المطورة والبرامج الصاروخية. ولا بد من النظر بعين الحذر إلى التكنولوجيا الحربية لبيونغيانغ، للتعرف إليها قبل أن تأخذنا على حين غرة. علماً أن مثل هذا التقييم يعتبر بالغ التعقيد في بلد يتسم بالعدائية والانغلاق.
هناك كثير من المخاوف التقنية التي تنطوي على كمّ المواد الانشطارية التي يمكن لكوريا إنتاجها، وكمّ الجهد السياسي المبذول لتحقيق هاجس التحديث، وما إذا كان يمكن للعلماء والمهندسين الكوريين الشماليين تخطي عراقيل التقنية الخطيرة. لقد سبق لكوريا الشمالية أن أدهشتنا ببناء مصنع لتخصيب اليورانيوم. إلا أن التقارير الحديثة يجب أن تكون محفزاً للإدارة الأميركية التي يبدو أنها غضت الطرف، بعد فشل المبادرات عام 2012. إن كان يمكن أن نستفيد من الماضي، فإن كوريا الشمالية لا تأخذ استراحةً، وهي على الأرجح تستغل عدم انتباه أميركا لتصعد للمستوى التالي.
