يظهر مسار الأحداث الأخيرة ،على حد تصريح خبير العلاقات الدولية دان درزنر: «مدى عبث أعضاء مجلس النواب الأميركي من الجمهوريين بشؤون السياسة الخارجية للولايات المتحدة».
وقد أتى ذلك على خلفية نضال جمهوريي مجلس الشيوخ الأميركي للحصول على أصوات للوريتا لينش المرشحة لمنصب المستشار القضائي، وتحويلهم الإجماع على قانون الاتجار بالبشر إلى مسألة خلافية بإضافة بند بغير علم الديمقراطيين.
أما الجواب عن السؤال حول التبرير الذي يفسر تلك الممارسات الكارثية للجمهوريين، فيتمحور حول مضي هؤلاء باتخاذ قرارات مبنية على خشيتهم من مواجهة تحديات أساسية يطرحها مرشحون يدعون أنهم أكثر تحفظاً منهم.
ويهتم العديد من الأعضاء المنتمين للحزب الجمهوري، أو غالبيتهم على الأرجح، بالإعلان عن تفانيهم لأيديولوجية حزب المحافظين أكثر من اكتراثهم بتحقيق انتصارات فيما يتعلق باعتماد بعض السياسات، ويعني هذا على أرض الواقع أن الحزب الجمهوري ليس لديه سوى القليل من محفزات الحكم. وهو يفضل الظهور بمظهر الأقلية المغلوبة على أمرها على الرغم من أنه يسيطر على غالبية مقاعد مجلس النواب الأميركي.
ويبدو أن المحافظين الذين يطلقون شرارة المعارك يفوزون، مهما غير مسار الأمور نحو الأسوأ. لذا فإن الإخفاقات التي شهدتها الساحة السياسية الأميركية لهذا الحزب لم تكن وليدة الحظ ، ويتوقع المزيد منها في الأيام المقبلة.
