00
إكسبو 2020 دبي اليوم

هاجس تركيا التاريخي يوقعها في دوامة لا تنتهي من المتاعب

أردوغان وأوغلو وراء تعثر سياسة الحكومة التركيةأرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أصبحت تركيا حليفاً محاطاً بهالة من الغموض، في ما يتعلق بالحملة المناهضة لتنظيم «داعش». ويلفت النظر إلى أن كثيراً من شباب أوروبا ينطلقون إلى «داعش»، ومن ثم إلى الدمار عبر تركيا.

تعمل الدول المركزية بالنسبة إلى استقرار الغرب، مثل تركيا، معنا وضدنا في آن. ويمكننا أن نتأقلم، في هذا العالم المعقد، مع نوع من الخداع بين الأصدقاء والحلفاء، تفادياً لمماحكات غير ضرورية. لكن على تركيا الالتزام بمعايير محددة.

يتعين على تركيا، بوصفها العضو المسلم الوحيد في حلف «ناتو»، أن تؤدي دوراً مركزياً في أي نوع من التسوية التي نتوصل إليها في الشرق الأوسط، حيث يجب أن تشكل قوة استقرار في سوريا، ما بعد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، أو تحتوي الطموحات الإقليمية لبعض دول المنطقة.

حين انطلقت أحداث الربيع العربي عام 2011، عقد الغرب آمالاً كبرى على ما يمكن أن تحققه تركيا، إلا أنه فشل في الإصغاء بعناية تكفي لاستيعاب حقيقة ما كان ينطق به قادتها.

تقوم تركيا بالأمور على طريقتها الخاصة، وقد أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو ذلك صراحةً عام 2009، حين قال: «كما في القرن السادس عشر، أيام بروز البلقان العثمانية. سوف نجعل البلقان، والقوقاز، والشرق الأوسط، إضافة إلى تركيا، محور السياسة العالمية».

لا يزال ذلك هو الهدف، إلا أنه يتم السعي لتحقيقه اليوم، في ظل العمل الاستخباري النشط لتركيا التي أعلنت عن أولويتين، الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وضمان عدم استغلال الأكراد الفراغ السياسي الحاصل في الشرق الأوسط لإقامة دولتهم. ولا يمثل تنظيم «داعش» في أي من الهدفين المعلنين عدواً بقدر ما يشكّل أداة مفيدة، لذا في الوقت الذي تدعي تركيا أنها جزء من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، فإنها توجد السبل الميسرة لحياة العدو واستمراره.

تقف الحكومة التركية عاجزة بفعل ألعابها الجيوسياسية الخاصة، وعجزها الذاتي عن اجتراح إجماع يميز العدو من الصديق، ويجعل ذلك الوثوق بها صعباً.

طباعة Email