00
إكسبو 2020 دبي اليوم

أميركا نسيت الحقائق الأساسية في حروبها منذ 2002

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لماذا لم تحقق الولايات المتحدة أهدافها في أفغانستان؟ وفي إدراك متأخر، قد تبدو هذه تهمة من السهولة الإجابة عنها.

كان الدليل الميداني «إف إم 3-24» عبارة عن مجموعة مختارة من المنطق والتاريخ المليئين بالثغرات، وعززت الحكومة الباكستانية أوضاع العدو الذي كنا نقاتله، ولم نتعامل بجدية أبداً مع الملاذ الآمن على طول خط دوراند، ولم تكن وزارة الدفاع الأميركية مستعدة جيدا لتلبية كل المتطلبات الاجتماعية السياسية والاقتصادية لبناء الأمم.

ولم يوافق حلف شمال الأطلسي «ناتو» بالكامل على القتال، وانهارت خطة زيادة عدد المدنيين حتى قبل أن تتجسد على أرض الواقع، وشددنا على «المجال البشري» فيما يتعلق بخوض القتال، وغيرها.

وكل تلك الأجوبة صحيحة إلى حد ما. وهناك المزيد من الأعذار بدرجات مختلفة من الصحة والأهمية، لكن الجواب الصادق هو أننا لم نفهم انفسنا.

وكثير من سوء الفهم يفرخ تحديدا من هذا، كل يذهب في اتجاه مختلف مضعفاً فعالية خطوط العمليات التي تم اختيارها، واستراتيجيتنا الأوسع نطاقا، أو حتى فهمنا الأساسي حول الحرب والسياسة.

لكن الأمر كله يبدأ معنا. نظرتنا لأنفسنا، ودورنا في العالم، . ومع دخول كل تلك المشكلات كعامل مؤثر، فإنه لم تكن هناك طريقة يمكن لأميركا أن «تفوز» من خلالها بأفغانستان.

ومن اللحظة التي تغيرت فيها حربنا في 2001/2002 من مهمة عقابية إلى فرض العدالة وإسقاط النظام إلى جهود بناء الأمم طويلة المدى والأوسع نطاقا من دون التوصل فعلاً إلى الأسباب الصحيحة للتمرد، كان محكوماً علينا بالفشل.

وفشلنا لأننا نسينا الأساسيات. مطابقة الاستراتيجيات بالسياسات.

وافتراض أن نفاقنا الجيوسسياسي في التعامل مع الدول التي تولد أيديولوجية التمرد لن يعود ليقتص منا في النهاية. ونسيان التعريف لما تكون المصالح الوطنية الحيوية. كلها قضايا هي في أعلى مستويات فهم الحروب والسياسات نسيناها كلها من 2002 إلى وقتنا الحالي.

وأميركا في وقت من الأوقات فهمت كل هذا وكانت تفوز بالحروب.

طباعة Email