برزت الأخبار السياسية الأكثر تأثيراً حتى الآن في الحملة الانتخابية البريطانية، أخيراً، وهي تدور حول قيام غرانت شابس باستبعاد تحالف مع حزب استقلال المملكة المتحدة «يوكيب»، ورفض دوغلاس ألكسندر منسق حملة حزب العمال استبعاد تحالف مع الحزب الوطني الإسكتلندي. وعندما يظهر أن أياً من الحزبين اللذين سيقدمان رئيس وزراء بريطانيا المقبل غير قادرين على تجاوز نسبة 35 % في استطلاعات الرأي، فإنه سيأتي وقت لطرح التساؤل حول من سيلعب مع من في الانتخابات المقبلة.

تعد هذه الحملة الانتخابية البريطانية حملة طويلة على نحو غير مألوف، لأن موعد إجراء الانتخابات يحدده البرلمان، وليس رئيس الوزراء. وقد اختار الجانبان الحملة الانتخابية بطريقة سلبية، وسيقدم حزب المحافظين عرضاً مروعاً حول السيناريوهات المتوقعة للاقتصاد البريطاني في ظل حزب العمال، الذي سيرد على ذلك بالادعاء بأن الخدمات الصحية الوطنية البريطانية على عتبة الدمار.

ومن الأقوال المأثورة في الاستراتيجية الحديثة، أن الرسالة السلبية تعطي نتائج أفضل مما نرغب فيه، غير أن النزعة المهنية لدى الجانبين تفضي إلى الجمود ، ولا يعد أي من المرشحين لمنصب رئيس الوزراء، وهما كاميرون وميليباند، شخصية رؤيوية على وجه الدقة، ولا يتوقع من أي منهما أن يحقق إطلالة على المشهد النموذجي الذي نتطلع إليه، غير أن إحساساً بالمستقبل البريطاني الذي قد نشهده ليس أكثر مما يمكن توقعه بكثير.