تقوم الحكومة الصينية حالياً، تحت ستار تحسين الأمن، بالضغط على شركات التقنية وتقليص إمكانية وصول المواطنين الصينيين إلى المعلومات التي لا يقر الحزب الشيوعي بوصولهم إليها. وهذه الخطوات من شأنها أن تلحق الضرر بالاقتصاد الصيني، ويوجد صرع كبير بين الصين وباقي العالم.

وقد اتخذت حكومة الرئيس شي جينبينغ، سلسلة من الخطوات التي أزعجت دوائر الأعمال وأنظمة حقوق الإنسان والحكومات على امتداد العالم. وعلى سبيل المثال، فقد قامت الشركات الأميركية وشركات أخرى أخيراً، بإرسال رسالة إلى الرئيس الصيني، تحتج فيها على السياسات الصينية الجديدة، التي تفرض على الشركات التي تبيع أجهزة الكمبيوتر ومعداتها للبنوك الصينية..

بأن تقدم للحكومة الصينية قائمة مصادرها، وأن توجد سبلاً تتيح لمسؤولي الأمن الصينيين رصد هذه الأجهزة والتحكم فيها. ويتوقع المسؤولون التنفيذيون للصناعة، تطبيق سياسات مماثلة في قطاعات أخرى من الاقتصاد الصيني، الأمر الذي يجعل من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، على بائعي التكنولوجيا الأجانب، بيع منتجاتهم للمشترين الصينيين.

ولكن هذه الاندفاعة نحو سيطرة أكبر، يمكن أن تكبد الصين ثمناً باهظاً، فالرئيس الصيني لا يمكنه أن يتوقع أن تنغمس الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى في مفاوضات لتحرير التجارة والاستثمار مع بلاده، بينما تنشط حكومته في جعل استمرار الشركات الأجنبية مستحيلاً في السلك الصيني.