ينتظر بعض الأوساط في الهند بعين من الترقب، إفصاح رئيس وزراء الهند نارندرا مودي قريباً، عن موازنة السنة الأولى لحكومته، ويرتفع مستوى التوقعات نحو إعلان مودي، بعد تسعة أشهر من الحكم، عن إصلاحات اقتصادية كاسحة، لا سيما وأن فترة ولايته لم تغنها الرؤية العميقة، أو التغييرات الدرامية.
لقد جعل مودي من أسس الحوكمة أولويته، فاهتم بالتزام الموظفين بمواعيد الحضور إلى العمل، وأطلق حملةً هادئة ضد الفساد منع بموجبها الفاسدين من تحصيل الإيجار، وركز على قضايا قاعدية كتحسين مرافق الصرف الصحي.
لعل فطرة مودي السياسية مضبوطة على نحو ممتاز، وربما كان هناك هدف ما من التواضع الواضح في فرض الإصلاحات. إلا أن المهمة التي لا تزال تنتظره تقضي بدفع عجلة الإصلاحات الأساسية، التي تعود بالنفع على الهند، مع أنها ستواجه حتماً بمعارضة أصحاب المصالح المكتسبة الأقوياء، المستفيدين من استمرار الوضع الراهن. تحتاج الهند لتغيير قوانين العمل، التي حالت دون نمو قطاع الصناعة، وتأمين فرص التوظيف. وينبغي على الموازنة أن تأخذ على محمل الجد قوانين الإصلاح الضريبي. ولن يرقى اقتصاد الهند، من دون اعتماد الإصلاحات الضرورية، إلى مستوى تحقيق قدراته الكامنة.
الأسس موجودة لكن الوقت عنصر داهم، ولا بدّ لمودي من أن يسارع بحزم إلى فرض الإصلاحات، التي تسمح لاقتصاد الهند بأن يحقق إمكاناته.
