يبدو أن العدّ التنازلي لعضوية اليونان في منطقة اليورو يسير بوتيرة متسارعة، لا سيما أن المواجهة الأولى بين البلاد والدائنين في منطقة اليورو لم تسر على نحو جيد. وفي حين وصف وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس الاجتماع بـ «البناء»، تشير الحقيقة الواضحة إلى غياب أرضية مشتركة بين الطرفين، حالت دون توافقهما على موضوع النقاشات المستقبلية.

وراكم فشل اللقاء مزيداً من الضغوطات على اللقاء بين وزراء مالية مجموعة اليورو، حيث أكد رئيسها جيروين ديسلبلوم، أنه على اليونان أن تطالب بتمديد مهلة تسديد ديونها، إذا ما رغبت في مصادقة مجلسي النواب الألماني والفنلندي عليها.

لكن هل يمكن أن تنجح اليونان في عقد صفقة مع المدينين تمنع انهيارها وخروجها من منطقة العملة الموحدة؟ تبدو الإجابة عن السؤال للوهلة الأولى بالنفي، لا سيما أن رئيس وزراء اليونان ألكسيس تسيبراس يصر على إعادة جدولة الديون الراهنة.

إلا أن هناك بعض الأمل، من خلال تخفيض الفوائد، وتأجيل مهلات تسديد الديون، وتعديلها، بما يسمح لأثينا الادعاء بإلغائها، ويتيح للدائنين تأكيد استمرارية روحيتها.

في النهاية، لا يصب انسحاب اليونان من منطقة اليورو في مصلحة أثينا، بل سيغرق البلاد في الركود، ويثير سخط الشارع على حزب «سيريز». كما أنه لا يخدم المصالح المالية لمنطقة اليورو. ولا يزال سهم منطق المصلحة الذاتية يشير باتجاه التسوية، إلا أن عامل الوقت يسير بالطريق المعاكس.