كان هناك الكثير من القلق حول ما إذا كانت لهجة الرئيس الأميركي باراك أوباما والرسالة التي بعثها في خطاب حالة الاتحاد في يناير الماضي، وفي الميزانية الأخيرة، تنم عن مواجهة شديدة، تحطم الآمال نحو منجزات تدعم إرثه وتشريعاته، لكن الواقع يفيد بأن الجمهوريين في الكونغرس والبيت الأبيض لن يسجلوا إلا إنجازات قليلة هذه السنة، لأن هذا الأمر يصب في مصلحة الطرفين، بمعزل عن اللهجة أو المقترحات المحددة التي يتبنونها الآن.

أما بالنسبة لكتاب التاريخ، فإن الربع الأخير من هذه الرئاسة سيتلطخ أو يتعزز من قبل السياسة الخارجية، وهو المجال الذي تتاح فيه لأوباما سيطرة محدودة.

يقول فريد كيبم، رئيس منظمة الأبحاث الدولية، «المجلس الأطلسي»، إن: «الرئيس يواجه تحديات جيوسياسية أكبر من أي تحديات واجهتنا في حياتنا».

فيما يتعلق بتنظيم «داعش»، كانت هناك تطورات مشجعة على نحو مقبول. فقد استعاد الأكراد السيطرة على مدينة عين العرب، والضربات الجوية الأميركية ألحقت الضرر بالتنظيم، كما تم إغلاق بعض أبواب التمويل من نفط السوق السوداء. لكن الخبير في الأمن القومي من المحافظين الجدد ريتشارد بيرل يقول إن الصورة تبقى قاتمة.

وبالنسبة لروسيا، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يظهر أي إشارات تنم عن تراجع في أوكرانيا، على الرغم من العقوبات الاقتصادية الصارمة.

وهناك وجهتا نظر متباينتان حول كيف يمكن كل هذا أن يتكشف في النهاية. وأصحاب النزعة الاستثنائية الأميركية يقولون إن أوباما سلبي للغاية والرئيس المقبل سيكون له تقدير افضل للحاجة لقيادة عالمية أميركية، وسيدفع باتجاه سياسة خارجية اكثر حزما. ووجهة النظر الأخرى تقول إن أيام أميركا كإمبراطورية عالمية معدودة، وإن التراجع عن التدخل في الخارج بشكل «موزون ومعتدل» يعد أمرأ ضروريا.

وستكون السنتان الأخيرتان لأوباما دائرتين حول محاولة إيجاد سبيل بين هذين الموقفين.