مع تعالي أزيز المدافع في شرقي أوكرانيا، سعى المتمردون الأوكرانيون الموالون لروسيا، لتوسيع قبضتهم على البلدات المعزولة التي تعرضت للقصف. وسعى المشاركون في محادثات السلام في مينسك لوقف إطلاق النار، ولكن هناك عزما من جانب الروس على مواصلة القتال، إلى أن يتم تقطيع أوصال أوكرانيا.

في غضون ذلك، تبرز زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى واشنطن، المشكلات التي تواجهها الديمقراطيات الغربية للتعامل مع دكتاتور استبدادي يتلاعب بقواعده الملتوية.

وغالباً ما تبدو الأحكام الرادعة مجدية بالمعنى التقليدي، وتصبح الدبلوماسية أشبه باستراحة المحارب بين المعارك الدائرة. وقد أظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه بمظهر الشخص الذي لا تردعه العقوبات الاقتصادية.

ومع ذلك، يتعين وقف الرئيس الروسي عند حده بكل الوسائل الممكنة. وتجادل بعض الدول الأوروبية بأنه لا يمكن ردع بوتين، لأنه مقترن بحلم إنشاء عالم روسي مترامي الأطراف قريب من الاتحاد السوفييتي السابق.

ولا يشاطره هذا الحلم الكثير من الروس الذين يرغبون في العيش بسلام وازدهار مع العالم. وإذا أصبح الحلم مكلفاً فسيتخلى عنه الرئيس الروسي حتماً. لذا فالرسالة الموجهة للروس في مينسك جوهرها: أوقفوا إطلاق النار الآن، أو واجهوا جولة جديدة من الحرب الاقتصادية.