الإنجازات الضعيفة التي حققتها منظمة الصحة العالمية في التعامل مع انتشار وباء إيبولا في غرب إفريقيا، ربما تنجم عنها نتيجة إيجابية وحيدة، وهي استبعاد الإصلاحات التي طال انتظارها، بحجة تحسين قدرتها على الاستجابة بصورة أسرع للانتشار التالي للوباء القاتل والمعدي.
وفي هرولته للإجابة عن الانتقادات المتصاعدة، أقر المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية أخيراً، التغييرات الهادفة لتعزيز قدرات المنظمة في الاستجابة السريعة في التعامل مع الوباء.
وتدعو الإصلاحات إلى إرسال عمال صحة عامة مدربين جيداً، لمساعدة الدول المنكوبة بالوباء، علاوة على إنشاء صندوق مالي طارئ لدعم العمليات الأولية، من بين أشياء أخرى. وأحد الأسئلة المهمة الذي يمكن الإجابة عنها بالممارسة العملية، هو ما إذا كانت منظمة الصحة المؤلفة من 194 دولة عضوا، سوف تنحي جانباً عملية تسييسها المثالية على حساب مصالحها الذاتية، وينبغي أن يتاح لها العمل كوكالة صحية عالمية رائدة.
وبالنسبة لتوفير التمويل الكافي للمنظمة، فستبقى هذه المسألة عائمة، وقد قلصت الاقتطاعات في الميزانية قدرة الوكالة على مراقبة انتشار وباء إيبولا، حتى قبل وصوله إلى غرب إفريقيا. ولم تحصل على السلطة الكافية للمطالبة باتخاذ الإجراءات التي تعتقد أن الدول الأعضاء يجب أن تلتزم بها.
ومع انحسار الوباء في غرب إفريقيا، على ما يبدو، فإن الخطر الماثل هو أن حافز الإصلاحات ربما يفقد زخمه أيضاً.
