أظهرت مأساة مدينة كيومري الأرمنية، حيث يشتبه في إقدام المجند الروسي من القاعدة العسكرية الروسية في أرمينيا فاليري بيرمياكوف، على قتل عائلة تتألف من سبعة أشخاص، الحالة التعيسة لعلاقة روسيا بجيرانها من الدول الأخرى التي تعتبرها جزءاً من «محور النفوذ».
وبالكاد تسهم مبادرات التكامل الأوراسي البارزة التي وضعتها موسكو في محاولة لتذكر، إن لم نقل لاستعادة، جزء من أراضيها وأمجادها الماضية من أيام الاتحاد السوفييتي، في إخفاء فشل سياسة روسيا الخارجية في علاقاتها مع دول «الجوار القريب».
تتكفل طريقة التفكير الغريبة لمسؤولي ما بعد الاتحاد السوفييتي، في توضيح صمت السلطات الروسية والأرمنية، خلال الأيام الأولى لوقوع الحادث.
يثير ما حصل في كيومري عدداً من التساؤلات، حتى إنه قد يستدعي قرار اللجوء إلى هيئة خارجية للتحقيق في حادثة القتل الجماعي، إلا أن صمت المسؤولين في كلا البلدين عقب مقتل سبعة أشخاص، يشكّل مؤشراً إلى أن العلاقات بين أرمينيا وروسيا لا تعكس تماماً نوع العلاقات الأخوية الوثيقة.
و يبدو أن يرفان تشعر بنوع من الاتكال غير المريح على موسكو التي من الواضح أنها لا تشعر بثقة كافية في علاقتها بأرمينيا.
ويشير التيار السائد عموماً إلى أن روسيا تخسر ثقتها ونفوذها في جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، وهو تحديداً ما يعمل مسؤولو الكرملين على تفادي تفاقمه.
