حثت صحيفة صينية حكومية، أخيراً، اليابان على تصفية حساباتها مع تاريخها الحربي، الحافل بأعمال العنف ضد دول شرق آسيا المجاورة. وقالت صحيفة «تشاينا ديلي» الرسمية: «التظاهر بنسيان الماضي خيانة للتاريخ. والتنكر لجرائم الماضي لا ينفك يعيد ارتكابها.». هذا صحيح، لكن الصين تقوم بالمثل، وهو أمر لا يبشر بالخير لمستقبلها، أو لاستقرار المنطقة، التي تحتفل بالذكرى السنوية السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في أغسطس المقبل.

تعهد رئيس الوزراء الياباني شينزو أبي، أخيراً، بالتعبير عن «أسفه» حيال الحرب العالمية الثانية، علماً أن الكتب المدرسية اليابانية لا تزال تتجاهل أعمال العنف ضد النساء، وتقزم حجم مجزرة مدينة نانجينغ الصينية، برغم الضغوط الدولية لحثها على الإقرار بهذا الفصل البشع من تاريخها.

وفي المقابل تشدد الروايات التاريخية الصينية الرسمية على الإذلال الذي تعرض له الصينيون على أيدي القوى الأجنبية، فيما تتجاهل تاريخها في مرحلة ما بعد الحرب، حيث عمد قادتها إلى ارتكاب الفظاعات وفرض الحرمان على الشعب الصيني.

كيف سيتمكن الصينيون من تعلم طريقة التفكير التحليلي طالما بقي تاريخهم خارج إطار النقد. فقط حين ينظرون إلى تاريخهم بإنصاف سيتمكنون من العثور على نوع جديد من المعرفة، وطعم مستدام للسلام.