في عام 2007، أقدمت غواصة ممولة من القطاع الخاص على زرع العلم الروسي في القطب الشمالي، وأخيراً أكدت الدنمارك التي لديها السيادة على منطقة غرينلاند أيضاً، مطالبها الإقليمية في القطب الشمالي، وانضمت إلى السباق في السيطرة الاقتصادية على أجزاء كبيرة منه.

ومطالب الدنمارك هائلة. فهي لا تسعى فقط إلى السيادة على كل شيء بين غرينلاند والقطب الشمالي، بل أن مطالبها تمتد إلى حوالي 900 ألف كم مربع، وصولاً إلى حدود المنطقة الاقتصادية لروسيا على الجانب الآخر من القطب، وهي منطقة تبلغ 20 ضعف مساحة الدنمارك.

وطريقة تقييم مطالب الدول في القطب الشمالي تتعلق بموقع «أخدود لومونسوف»، وهو عبارة عن تشكيل هائل يرتفع عن قاع البحر، ويمتد حوالي 1800 كم من غرينلاند إلى الجرف القاري شرق سيبيريا. والسؤال الجوهري هو عما إذا كان هذا الأخدود يعتبر امتداداً للجرف الصخري لغرينلاند أو شرق سيبيريا.

وبشأن المطالب الكندية بحصتها من تلك المنطقة، ليس هناك من دواع للخوف من اندلاع صراع. فوفقاً لشروط إعلان «ايلوليسات» لعام 2008، توافق كل الدول المحاذية لمحيط القطب الشمالي على حل مطالبها سلمياً وبناءً على ميثاق الأمم المتحدة بشأن قانون البحار.

وسوف تقوم مفوضية الأمم المتحدة أولاً بإصدار حكمها بشأن ما إذا كانت المطالب المطروحة تتمتع بالأهلية. وإذا ما تبين وجود تداخل، تعقد مفاوضات ثنائية مطولة.