جدد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، مدفوعاً بفوزه في الانتخابات الأخيرة، التعهد بتحرير اليابان من قيود الماضي، سيما هزيمتها في الحرب العالمية الثانية. ويعتبر أبي ومناصروه التقارير التي طغت على تلك المرحلة، بأنها تتسم بـ«السادية»، وتشكل عائقاً في مسيرة الاعتزاز بما يسمونه «اليابان الجديد». ويقترحون تعديل المادة الموجودة في الدستور الياباني التي تقول إن الشعب الياباني «يتبرأ للأبد من اعتبار الحرب حقاً سيادياً من حقوق الدولة».

وطُرحت هذه الطموحات في خريطة لليابان أقدمت وزارة الخارجية اليابانية على نشرها عبر موقع على الإنترنت، أخيراً، وتمتد هذه الخارطة خارج حدود اليابان المتعارف عليها دولياً، وتضم ما يسمى بـ«ريديو»، أو «المناطق الأصلية» لليابان، باعتبار أنها تشكل جزءاً أساسياً من كيان دولة اليابان.

إلا أن نظرة أبي التوسعية تقوض مصالح اليابان، على المستويين الاقتصادي والاستراتيجي. ف«المناطق الأصلية» تعزز فكرة أراضي اليابان التاريخية، سيما تاريخ استيلائها على تلك المناطق من خلال الحروب مع الصين وروسيا، ونفي أو ضم الشعوب الأصلية.

تمثل نظرة أبي الانتقامية لماضي اليابان عنصراً مركزياً في رؤيته نحو مستقبل «تسطع فيه شمس اليابان على ساحة العالم»، إلا أنها تشوه التاريخ وتدمر مصالح البلاد الأساسية، وهويتها، ربما، لا يحصد أبي بسعيه نحو المزيد من الأراضي اليابانية إلا الأقل.