أجرى وزير الخارجية الأميركية جون كيري، أخيراً، محادثات في باكستان وسط أجواء من الآمال، التي تعقدها الولايات المتحدة للتعاون في محاربة الإرهاباً.

لكن على الرغم من التزام قادة باكستان بمحاربة التطرف، الذي تميز منذ عقود بالتردد، وتشجيع بعض المجموعات المسلحة، تزداد المخاوف من أن تشكل أي حملة جديدة لمكافحة الإرهاب سحقاً للحقوق المدنية الأساسية.

كما تسود مخاوف أخرى تتعلق بانهيار الوحدة السياسية في باكستان عقب الهجوم الأخير، في ظل رفض الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد مظاهر الخطة الحكومية الجديدة التي تنطوي على التشدد ضد المتطرفين.

وأوضح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية أن «الرسالة الجوهرية» لزيارة كيري هي الإصرار الأميركي «على بذل جهود فعلية ومستدامة للحدّ من قدرة» كل الجماعات المتشددة الموجودة في باكستان. ومن المتوقع أن تتطرق المحادثات، التي تركز على الشق الأمني، إلى المسائل الاقتصادية في باكستان.

وتسعى الولايات المتحدة إلى تكثيف الجهود، ليس للحد من قدرة طالبان وحسب، بل لضبط شبكة حقاني وعسكر طيبة. وتنشط شبكة حقاني في أفغانستان المجاورة بدعم من المخابرات الباكستانية، وفقاً للولايات المتحدة، كوسيلة لضمان نفوذها في أفغانستان ضد الهند. ويعتقد أن شبكة «عسكر طيبة» كانت وراء شن هجوم إرهابي في مومباي بالهند عام 2008، وهي مكرسة لقتال الحكم الهندي في كشمير.

وكانت الحكومة الباكستانية قد عولت على وحدة الشعب لتعزيز الحملة المناهضة للإرهاب، وأنشأت المحاكم العسكرية لمحاكمة المشتبه بهم، وأوقفت العمل بقرار معلق منذ أربع سنوات يعنى بعقوبة الإعدام للجرائم المتعلقة بالإرهاب.

وكانت الأحزاب السياسية الأساسية هي الجهة الوحيدة المعارضة للدعم الواسع للإجراءات الجديدة حتى اليوم، إلا أن بعض المثقفين الباكستانيين، ومنظمات حقوق الإنسان قد حذرت من أن تقوض السلطة الجديدة للدولة، سيما الجيش، الديمقراطية الهشة للبلاد.