وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما، رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون بـ«الأخ»، تماماً كما كان الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن ينعت رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير، إلا أنه يجب ألا نفترض أن العلاقة العابرة للأطلسي، اليوم، أخوية، على النحو الذي كانت عليه في حقبة بلير. إنها علاقة متراخية الأواصر، براغماتية الاتجاه، عملية الطابع، لكنها جيدة عموماً.

حتى في أوج التعاون الأميركي البريطاني، حين كانت القوات المقاتلة على الأرض في أفغانستان والعراق تحارب جنباً إلى جنب، كانت العلاقة أشبه بغير المتوازنة، كما كانت دوماً. أميركا هي القوة العظمى، في حين أن بريطانيا ليست سوى قوة أوروبية متوسطة الحجم. لطالما كانت «العلاقة البريطانية المميزة» من وجهة نظر أميركية، إضافة اختيارية تخضع للتعديل، في حال عدم نجاحها.

ولم تكن الأمور مختلفة كثيراً منذ ربع قرن، حيث أوضح صقور الإدارة الأميركية، في مرحلة الاستعداد لغزو العراق، أن الولايات المتحدة ستنفذ الاجتياح، حتى في ظل امتناع بريطانيا عن الانضمام. لكن، من يريد اليوم علاقات خاصة مثل تلك التي جمعت بين بلير وبوش، وأسفرت عن حرب غير شرعية، وولادة مجموعات مثل طالبان و«داعش»؟ لا أحد.

لذا نشهد اليوم دخول الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني في نقاش حول أمور مهمة، إنما أكثر براغماتية، مثل الطرق السلمية لهزيمة الإرهاب، ومواجهة الاعتداءات السيبرانية، وتحسين مستوى الاستخبارات. وهو أمر «يجب الاعتياد عليه، يا أخي» وفق تعبير أوباما.