أصبح مسؤولو شركات الطيران يتحملون مسؤولية أكبر حيال الكوارث التي تحل بشركاتهم، إلا أن لا شيء يضاهي ما قام به طوني فرنانديز، المدير التنفيذي لشركة الطيران الماليزية «إيرآسيا». وقد سارع رجل الأعمال الشاب، بعد سقوط إحدى طائراته في البحر في 28 ديسمبر 2014، وعلى متنها 162 شخصاً، إلى لقاء عائلات الضحايا وطمأنتهم والاعتذار منهم، والتعهد بدفع التعويضات لهم. وبدأ في اليوم التالي أعمال الإغاثة الفعلية، واتسمت ممارساته بمصداقية تتخطى نوع «إصلاح السمعة»، الذي تتبناه معظم الشركات بعد وقوع كوارث أو أخطاء.
وأبلغ الصحافيين من مدينة سورابارا الإندونيسية، مكان إقلاع الطائرة: «أنا قائد هذه الشركة وعلي تحمل المسؤولية.». وقد نشر بعد معاينة حطام الطائرة تغريدة بعنوان التجربة «المحطمة روحياً».
وتعتبر «إيرآسيا» شركة الطيران الأكبر في آسيا، وتتمتع بسجل هائل من السلامة، مما ساعد فرنانديز على التحلي بروح الندم الصادق، والسرعة في البحث عن حلول، خلافاً لمسؤولين آخرين كانوا أقل شفافية في إقرار الأخطاء.
وكان الاعتذار الأبرز الأخير قد صدر عن مسؤول رفيع في شركة «جنرال موتورز»، حيث اعتذرت ماري بارا عن أخطاء ثاني أكبر شركة تصنيع طائرات في العالم، ووعدت بإعادة تنظيم إدارة السلامة للشركة. في حين استغرقت شركة النفط العملاقة «بي بي» وقتاً طويلاً لتبدي اعتذارها من تلويث خليج المكسيك.
