انجذبت أنظار العالم إلى حادثة اختطاف ما يزيد على 200 طالبة نيجيرية في شمال شرقي البلاد، على يد مجموعة «بوكو حرام» الإرهابية. وقد أعربت السيدة الأولى الأميركية ميشيل أوباما عن دعمها للمخطوفات، وطالبت بإعادتهن. في حين سارعت الولايات المتحدة إلى إرسال فريق من الخبراء، وطائرات من دون طيار للبحث عن الضحايا.

إلا أن العالم سرعان ما تناسى الأمر، في الوقت الذي تواصلت فيه أعمال العنف والترهيب لتضم حالات اختطاف جديدة، وتفجيرات انتحارية لطفلة في العاشرة، وقصف وتدمير قرى بأكملها، وانتزاعها من سلطة الدولة.

وقد ارتفع عدد البلدات التي تسيطر عليها «بوكو حرام» من 11 إلى 17 بلدة، وفقاً لمنظمة «هيومن رايتس واتش».

لقد أمعنت الحكومة النيجيرية، حتى وقت قريب، في التقليل من أهمية وقوة «بوكو حرام»، الساعية لتأسيس دولتها في نيجيريا. ويمكن لأميركا، والمجتمع الدولي بذل مزيد من الجهود لتخفيف معاناة النيجيريين، من خلال المساعدات الإنسانية، وزيادة قدرات القوى الأمنية.

كما أن مقاتلة هؤلاء المتمردين تتطلب حكومة وطنية قادرة ومستعدة لمواجهة التحديات الأمنية بفعالية، وفرض إصلاحات مؤسسية.

من المقرر أن تشهد الأشهر القليلة المقبلة انتخابات رئاسية وتشريعية في نيجيريا، في ظل اقتراح البعض تأجيلها إلى حين انحسار موجة العنف، علماً أن تأخير عملية الاقتراع يعد خطأً.