أنهى فوز مايثريبالا سيريسينا حكم عائلة راجاباسكا، الذي بدا حتى وقت قريب مستمراً لفترة كئيبة طويلة أخرى، ومسيطراً على مستقبل سريلانكا. إن النظام الديمقراطي للبلاد، على الرغم من دماره وتقويضه بفعل الممارسات السلطوية والقهرية وغير الدستورية لعائلة راجاباسكا، كان لا يزال قادراً على النضال بقوة لتحقيق التغيير الحاسم. ولعل الرئيس السريلانكي السابق ماهيندا راجاباسكا وأشقاءه وأفراد عائلته الطامحين لوراثة السلطة والامتيازات، لم يتم إقصاؤهم نهائياً عن الحياة السياسية في سريلانكا، لكنهم باتوا غير موثوقين، ومعرضين للتحقيق في مختلف الاتهامات، بما في ذلك القيام بمحاولة محتملة للانقلاب بهدف منع انتقال السلطة.

ما حصل في سريلانكا لم يكن ثورة، على الأقل حتى الآن، لاستعادةً الضوابط والموازين الرقابية للماضي، بل مثّل صعوداً داخل الحزب الحاكم في وجه الأسلوب الديكتاتوري لعائلة راجاباسكا.

عمل ماهيندا راجاباسكا على تقويض سلطة أحزاب المعارضة، والقضاء والهيئات الإقليمية والإعلام، وتم إقصاء العديد من رجال السياسية البارزين. واتسم سيريسينا بخدمته الطويلة، وولائه، وامتثاله، وقربه من عائلة راجاباسكا، إلا أنه انتفض لتغيير ما اعتبره اختطاف العائلة للحزب، وتعهد بإدخال تغييرات أساسية تتضمن تقليص سلطة الرئاسة التنفيذية والعودة للنظام البرلماني، إضافة إلى حلّ مشكلة الانقسامات التي أدت لاندلاع الحرب الأهلية.