قدم راند بول، عضو مجلس الشيوخ الأميركي، أخيراً، مشروع قانون يقضي بوقف جميع المساعدات الأجنبية التي تقدمها الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية، إلا أن هذه الخطوة السياسية ليست جديدة على هذا السيناتور الذي اقترح عام 2011 إنهاء جميع أنواع المساعدات الخارجية إلى كل الدول، إلا أنه من ضمن عدد من الأمور المهمة في واشنطن، فإن التوقيت هو الأهم.

من الواضح أن بول يطمح للترشح لمنصب الرئاسة عام 2016 وقد اجتمع، أخيراً، بكبار المانحين اليهود، لكن الداعمين لإسرائيل لم يعجبهم كثيراً مشروع بول عام 2011 لإنهاء المساعدات الأجنبية، بما فيها الثلاثة مليارات ونصف المليار دولار، قيمة المساعدات المرسلة سنوياً لإسرائيل، مقابل 400 مليون دولار فقط سنوياً للضفة الغربية وغزة. وعلت وتيرة الانتقاد إلى درجة دفعت بول لسحب مشروعه، والدعوة لتجميد المساعدات عند المستوى الحالي، والنفي بشكل قاطع تأييده قطع المساعدات عن إسرائيل، إلا أن الفرصة سنحت له مجدداً لتذكير واشنطن باستعداده لوقف المساعدات عن الفلسطينيين، إلى أن يقبلوا اتفاق وقف إطلاق النار، والاعتراف بدولة إسرائيل.

وتأتي خطوة بول بالتزامن مع تقدم السلطة الفلسطينية بطلب الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية. ولم تصادق الولايات المتحدة وإسرائيل على القانون المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية، بزعم أن عملية مثول الأفراد أمام المحكمة قد تتم بدوافع أو مناورات سياسية.